الفاضل الهندي
285
كشف اللثام ( ط . ج )
( فإن طلّق خرج من الحقّين ، وإن امتنع اُلزم التكفير والوطء ) إن كانت كفّارته غير الصوم ، ولا يتربّص به إلى انقضاء مدّة الإيلاء ( لأنّه أسقط حقّه من التربّص ) له ( بالظهار ، و ) إذا وطئ بعد التكفير للظهار ( كان عليه كفّارة الإيلاء ) وإن وطئ قبله كانت عليه ثلاث كفّارات ، كفّارة للإيلاء والباقيتان للظهار ، وإن كان يكفّر بالصوم فإن صبرت أو طلّقها أو وطئها وإن كان حراماً فلا مطالبة لها . وكما يحرم عليه الوطء يحرم عليها التمكين للمعاونة على الإثم . ومن العامّة من جوّزه ( 1 ) لاختصاص التحريم به ، وإن لم يطأها ولا طلّق فاء فئة المعذور إلى أن يكفّر . ومن العامّة من عيّن عليه الطلاق ( 2 ) لأنّه إذا تعذّر أحد الواجبين المخيّر فيهما تعيّن الآخر . ( ولا تتكرّر الكفّارة بتكرّر اليمين ، سواء قصد ) بالثانية ( التأكيد ) للأُولى ( أو المغايرة مع اتّحاد الزمان ) كأن يقول : " والله لا وطأتك ، والله لا وطأتك " أو صرّح بالتأبيد فيهما ، أو قال : " والله لا وطأتكِ خمسة أشهر ، والله لا وطأتكِ خمسة أشهر " فإنّ اليمين إنّما هي مبالغة في الفعل ، أو الترك المحلوف عليه ، وإنّما تغايرها بتغاير المحلوف عليه ، فإذا كرّرها على محلوف عليه واحد ، فإنّما زاد في التأكيد والمبالغة ، ولا يجدي قصد المغايرة ، والأصل البراءة من التكرير ، ويصدق الإيلاء بالواحد والمتعدّد على السواء وإن اختلف الزمان ، كأن يقول : " والله لا أصبتك خمسة أشهر ، والله لا أصبتك سنة " أو يقول : " والله لا أصبتك خمسة أشهر فإذا انقضت فوالله لا أصبتك خمسة " . إن أوقعنا الإيلاء معلّقاً فهما إيلاءان ، ويتداخلان في الأوّل في خمسة ، وينفرد الثاني بباقي السنة ، فيتربّص به أربعة أشهر . ثمّ إن فاء أو دافع حتّى انقضت السنة انحلاّ وليس عليه بالفئة إلاّ كفّارة واحدة ، وإن دافع حتّى انقضت مدّة الأوّل بقي حكم مدّة الثاني . وإن طلّق ثمّ راجع أو جدّد العقد عليها وأبطلنا مدّة التربّص بالطلاق ، فإن لم يبق
--> ( 1 ) المجموع : ج 17 ص 338 ، المغني لابن قدامة : ج 8 ص 539 . ( 2 ) المغني لابن قدامة : ج 8 ص 538 .